إسماعيل الأصبهاني

861

دلائل النبوة

( وقال النجاشي لجعفر بن أبي طالب وأصحابه : مرحبا بكم وأهلا ، لكم عندي الذي يسركم ويصلحكم من النزل والرزق ، ورد عمرا وصاحبه ، وقال : لا حاجة لي في نصيحتكما ، فإن هؤلاء قوم مظلومون / وأنا لهم جار ما داموا في بلادي ، وأمر مناديه في أهل أرضه : والله ! لا أعلم أحدا من الناس كلمهم إلا بما يشتهون إلا غرمته عشرة دنانير ، فاجتمع إليه ناس من علماء القسيسين ورهبان ، فقالوا للنجاشي : أجمع بيننا وبين هؤلاء القوم فيقولون ونقول ، فإنه بلغنا أنهم يزعمون أن عيسى كان عبد الله ، ففعل النجاشي ذلك : فجمع بينهم واختصموا ، فقال القسيسون والرهبان لجعفر وأصحابه : ما كان دين إبراهيم ؟ فقالوا : كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، فقال القسيسون ، نحن أعلم بإبراهيم منكم ، ونزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بخصوص أصحابه عن النجاشي ، وأنزل عليه : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) [ آل عمران : 68 ] ،